الوطن اليوم – 15 يونيو – 2026 – عرب وعالم
كتبت | هند مختار العربي
كشفت مصادر مطلعة لشبكة “سي إن إن” أن الغارة الإسرائيلية التي استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت، الأحد، دفعت الإدارة الأميركية إلى تكثيف جهودها الدبلوماسية خشية تعثر الاتفاق المرتقب مع إيران، الأمر الذي ساهم في تسريع الخطوات النهائية للتوصل إلى تفاهم بين الجانبين والحصول على موافقة رسمية من طهران.

وأوضحت المصادر أن مسؤولين أميركيين أجروا اتصالات ومباحثات مكثفة مع مسؤولين قطريين كانوا موجودين في العاصمة الإيرانية طهران، بهدف احتواء الموقف ومنع أي تصعيد عسكري إضافي قد يهدد مسار المفاوضات ويعرقل التوصل إلى الاتفاق.
ووفقاً للمصادر ذاتها، كانت الإدارة الأميركية تتابع مؤشرات تفيد بأن إيران قد تكون بصدد تنفيذ هجمات ضد إسرائيل خلال الساعات التي سبقت الإعلان عن الاتفاق، ما دفع واشنطن إلى إجراء مشاورات مكثفة في اللحظات الأخيرة بشأن بعض بنود التفاهم، سعياً لتجنب اندلاع مواجهة جديدة في المنطقة.
وفي هذا السياق، أكد نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، خلال مقابلة مع قناة “فوكس نيوز”، أن الإدارة الأميركية شعرت بـ”قلق بالغ” عقب الهجوم الإسرائيلي على بيروت، مشيراً إلى وجود مؤشرات على استعداد إيران لإطلاق عدد كبير من الصواريخ باتجاه إسرائيل. وأضاف أن الجانب الإيراني أبلغ واشنطن، عبر الاتصالات الجارية، بأنه لن يقدم على أي رد عسكري، وأنه سيمضي في توقيع اتفاق السلام.
وأشارت شبكة “سي إن إن” إلى أن تفاصيل التفاهمات النهائية وما إذا كانت قد شهدت تعديلات في الساعات الأخيرة لا تزال غير واضحة، إلا أن مسؤولين أميركيين أكدوا أن التطورات الأخيرة في لبنان لعبت دوراً مهماً في تسريع المفاوضات والوصول إلى مراحلها الختامية.

كما نقلت الشبكة عن مسؤول أميركي أن الرئيس دونالد ترامب أبدى استياءً شديداً من الضربات الإسرائيلية، معبراً عن غضبه خلال اتصال هاتفي أجراه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في ظل المخاوف الأميركية من تأثير التصعيد العسكري على فرص إنجاز الاتفاق.







